Darla Hueske

Darla Hueske

اسمها تاني يوم الصبح " the morning after “

 الاسم مضحك صراحة هو عادة مافيش لا صبح ولا حاجة اغلب الاوقات اقل

 من ساعة ،  لقاء لطيف ، واحيانا مخيب للامال وساعات كتير تجربة صعبة بفضل اتعافي منها ايام وشهور وعمري ما استنيت للصبح التاني بعدها في اغلب الاوقات بودعهم بأبتسامة ووعد بلقاء تاني مش بيحصل

اختياراتي الجنسية ما اتاحتليش الفرصة اني اتسحل في كل اللي الستات بتتسحل فيه مع كل لقاء ( حبوب ، واقي، حقنة ، الدورة اتأخرت ، حمل ، امراض) مع تغير خياراتي للجنس الاخر وبعد اللقاء والوداع اللطيف فكرت في كل السبناريوهات الكارثية . يعني ايه كل ايماني في حتة بلاستيك ممكن تكون اتقطعت ولا اتلبست غلط؟! روحت الصيدلية وسألت عن حبة تاني يوم

قال بدون ما بيصلي خمسة جنيه.

فرحت تمن رخيص قوي لراحة البال

60 دقيقة + 5 جنيه = اكتئاب ، افكار انتحارية ، بارنويا ، جسم منفوخ ، بطن اكبر ، نزيف ، وصديقة داعمة بتحاول تتفهم

تاني مرة روحت ادور علي " حبوب الصباح التالي" كانت ضرورة الزفت اتقطع عموما مش مهم مافيش سبب للهلع في حباية ب 5 جنيه

مافيش -

مافيش -

...معندناش -

مش موجودة -

الاول كنت بقول عادي اروح للصيدلية اللي بعدها وبعد الصيدلية الرابعة ابتديت اسأل ليه؟ لكن مافيش رد ماحدش بيبص في عيني وتجاهل ما بين صيدليات فاضية وصيدليات زحمة

سألت الانترنت وقالي في بديل.

 ،4 حبوب منع حمل + 2 من عندي للضمان = شبه انهيار عصبي

، غضب علي نفسي وعليه وعلي كل حد

  ،(بطني بتوجعني (اكيد حامل

، (نفسي غامة عليا ( اكيد حامل

  ،(بكره حياتي ( اكيد حامل

، محدش اسأله

 طيب والفلوس اروح لمين ، هي الحبوب دي سم ولا ايه؟

 حاسه اني بموت ، نزيف ده ولا دورة؟

6 حبوب + 4 اختبارات حمل =مش حامل

ساعتين انبساط + هرمونات زيادة = خوف اكبر من السيناريو الكارثي الجاي

.مع كل قرار ممارسة جنس في رعب بحاول اتجاهله

الصباح التاني دايما في الافلام يا اما دلع واحضان وناس بتعترف بحبها يا اما awkwardness وحد بيهرب ، بس عمره ما بيكون عد ايام تبويض وصيدليات ورعب وخطة بديلة

.ومشاعر خرة

رعبي مش خيال ولا هسهسة هو خليط تجارب مش بتاعتي لكنها معايا … زيارات مع صحباتي للمستشفي للعملية وحكاوي من صديقات تانيين عن تجربتهم من اول رعب الشك في الحمل لحد عملية الاجهاض .التجربة عموما مكانتش سهلة علي اي منهم برغم كل اللي مصدقينه عن حرية الاختيار وعلي الرغم من الدعم النفسي والمجتمعي والاقتصادي اللي بيملكوه وحتي وجود شريك متفهم . دايما في مرحلة بيفضلوا لوحدهم ماحدش غيرهم فاهم ولا حاسس

كل اللي مصدقة فيه بينهار في الاربعين ثانية لحد ما اختبار الحمل يوضح خط ولا خطين

نظام الدعم بيبقي وهمي ، وضعي الاقتصادي بتبان هشاشته ، العلاقات الجنسية والعاطفية اللي شبه مستحيل اشرحها بتحطني في موقف صعب – لا قادرة اتقبل دعم من شريكة الحياة ولا اتخيله من شريك اللقاء- كل اللي مصدقة فيه بحقي لجسمي واختياراتي بيروح مع اول بصة من صيدلي ولا فني معمل تحليل ولا اصدقاء متفهمين بس مش فاهمين الشعور بالذنب وقلة الحيلة

 طب لو عايزة اخليه ؟  طب إفرض مت ، طب والفضايح -

هل انا قوية كفاية ولا هي شعارات -

 طب افرض عايزة اخليه -

مراجعة

Photo credit: ClickFlashPhotos / Nicki Varkevisser (Flickr)

Photo credit: ClickFlashPhotos / Nicki Varkevisser (Flickr)

كنت عادي مش خايفة .. لحد ما كل حاجة ابتدت تحصل مرة واحدة.

الممرضة جت وقفت عند أخر التربيزة قالت لي " إنزلي بوسطك عليا" ، فنزلت. قالت لي "كمان" ، فنزلت تاني .. قالت لي "كمان...قربي عليا أكتر".

فقربت لأخر حتة على سرير العمليات لحد مشوفت باسكت محطوط على الأرض وأتخضيت بس قولت "عادي .. ده هيرموا فيه كيس البيبي"

فنفس الوقت الممرضة كانت بترفع رجلي على البتاع ده ..معرفش أسمه ايه وبتربطها.

الرجل الأولى إتربطت والتانية بتتربط وانا عايزة أقولها " لا رجعت في كلامي خلاص مش عايزة"  .. أنتو بتربطوا رجلي ليه؟".

وصوت الممرضة التانية وهي بتوضب أدوات العملية "شفتها شفت المقص شفت إبر أشكال وأطوال مختلفة."  شفت حاجات متصورتش انها تبقى جوايا. 

بس مش هينفع أرجع في كلامي دلوقتي .. انا عملت كتير عشان أكون هنا عشان أخلص من البتاع ده وانا اللي غلطانة ليه أخلي ده يحصلي.

ليه مستخدمتش أي حاجة تمنع الحمل..ليه أستهترت وكنت فاكرة أني مبخلفش أو أنه مبيخلفش ..ليه سمحت لنفسي أعمل ده في نفسي. 

هو مش خسران حاجة مهما كان معايا وبيساعدني .. انا اللي تعبانة دلوقتي مش هو.

بس انا عمري مهعمل ده تاني حتى لو عمري مهنام مع حد .. المهم أني مكونش في الأوضة دي تاني .. أبداً

الحبوب السحرية

Jen Garcia

Jen Garcia

مشهد رأسي : دوائر صغيرة بيضاء متراصة ، كتب على ظهرها اول أحرف ايام الاسبوع .. تميز وتشير متى وإذا ما كانت تلك الدوائر إخترقت أجسادنا ام لا .. تحتفظ بموقعها المتصدر للمشهد ، وتتعقب أصحابها كدورية درك مسائية.

عرفت تلك الحبوب السحرية طريقها الى محفظتي الصغيرة الصفراء التي اشتريتها من أقاصي آسيا ، وبقيت معي حتى الأن .. كونت علاقة صداقة حميمية مع هذه الحبوب ، فهي كانت بمثابة توثيق لمراحل إكتمال وعي بجسدي وقدرتي على التحكم به .. كانت بمثابة رمزية على من كنت وما انا عليه الأن.

كفتاة من طبقة متوسطة وأسرة  محافظة دينياً ، كان يتم تجهيزي وإعدادي لأدوار الام والزوجة منذ ان كنت طفلة .. وما صاحب ذلك من مجموعة مفاهيم حول حدود جسدي وما هو مسموح وماهو ملعون ولا يمكن الاقتراب منه .. كانت الجمل حولي تترد عن حرمة عدم تمني أطفال او عدم الرغبة في ان أصبح ام كما هو مخطط لي .. تم شيطنةالموقف وتحولت هذه الحبات الصغيرة الى أدوات محاربة إرادة الأله ، الذي يمن علينا يجعلنا أمهات وأباء . ما كان مسموح به هو فقط تأجيل او تنظيم هذا الدور .

مازالت أذكر بداية تعارفنا انا وحباتي .. بأسابيع قليلة قبل تجربة زواجي ، ومازالت أذكر المشادات التي خضتها لحمي قراري بعدم رغبتي في أن أصبح أماً الأن .. مازالت أذكر محاولاتي المستميتة في الدفاع عن قراري امام طبيبي النسا الذي لم يتوقف عن توبيخي ووصمي لأني أرفض أن أكون ما هو مقدر لي أن أكونه .. لم تكن وثائق الزواج التي وقعها كل أولياء أمري الذكور وختمت بشعار الدولة كافية ان تمنعه من إنكاره لإستخدامي لهذه الحبوب .. وكأن هذا الجسد هو مجرد عهدة أو أمانة متروكة لي ، وعلي أن أردها من خلال السماح لجسدي بأن يعيش قدره.

كلما زاد الضغط والوصم ضد قراري ، كلما زدت في التمسك بحبوبي.

تحول إستخدامي لهذا الشريط إلى خط دفاع أخير في محاولاتي الفرار من زوج مصاب هو الأخر بجنون السيطرة .. كنت أدفع ألالاماً ثقيلة كي أحتفظ بنفسي كناجي وحيد من هذه التجربة عوضاً عن إشراك مخلوق تعيس أخر معي. كلما زادت مقاومتي ، كلما كانت يده أثقل .. زادت علاقتي بالشريط ومفعوله وأثره على حياتي ، لقد نجيت من التجربة بدون توريط مخلوقات أخرى .. وإحتفظت بحقي في تقرير من انا وما هي وظيفة جسدي ورسمت الحدود ووعيت بها ..وحميتها جيداً.

ومن هذه النقطة كان التحول الحقيقي لعلاقتي بالشريط ، في تلك النقطة الوقت واللحظة اللتان أدركت فيهما حقي في إمتلاك جسدي وشاهدت الحرب الدائرة من جميع من حولي فوق هذا الجسد ومن له حق إمتلاكه والتصرف فيه ..

انا الان لدي حياة أخرى ، يقرر فيها جسدي ما يريد ، ومالا يريده ، وحياة متصالحة فيها مع رغباتي وميولي .. مازالت علاقتي بالشريط مستمرة أحتفظ بالشريط في محفظتي الصفراء .. يصاحبني أينما ذهبت ويدعم ما أقرره

pills.jpg

 مساحة حكايات وتجارب الشابات والشباب مع موانع الحمل ، تجارب إتعلموا منها وإتعرفوا فيها على أجسامهم.